الجمعية اليمنية للطب النفسي.. عام من العطاء، التطوير، والانفتاح العالمي
بخطى ثابتة ورؤية طموحة، اختتمت الجمعية اليمنية للطب النفسي عام 2025، محققةً نقلة نوعية في مسيرتها المهنية والعلمية. تحت شعارها الدائم “نزرع أملاً.. لتطمئن نفوساً”، نجحت الجمعية في تعزيز حضورها كمرجعية علمية وطنية، ومدت جسور التواصل مع المجتمع الدولي، رغم كل التحديات.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز محطات النجاح والإنجاز التي شهدتها الجمعية خلال هذا العام الحافل:
أولاً: الإنجاز التاريخي.. الانضمام للجمعية العالمية للطب النفسي (WPA)
كان الحدث الأبرز لهذا العام هو الإعلان الرسمي عن انضمام الجمعية اليمنية للطب النفسي كعضو في الجمعية العالمية للطب النفسي (World Psychiatric Association). هذا الاعتراف الدولي يضع الطب النفسي اليمني على الخارطة العالمية، ويفتح آفاقاً واسعة للتعاون العلمي والبحثي والتدريبي للأطباء اليمنيين، مع تمثيل اليمن في المحافل الدولية.
ثانياً: مأسسة العمل.. افتتاح المقر وتدشين الموقع الإلكتروني
في الثالث من يونيو 2025، حققت الجمعية حلماً طال انتظاره بافتتاح مقرها الرسمي الجديد في العاصمة صنعاء، وتدشين موقعها الإلكتروني الرسمي. هذه الخطوة تمثل انتقال الجمعية إلى مرحلة العمل المؤسسي المنظم وتسهيل التواصل مع أعضائها والجمهور.
ثالثاً: تعزيز الكفاءات والتعليم الطبي المستمر
التزمت الجمعية طوال العام ببرنامج علمي مكثف، شمل لقاءات دورية وأمسيات رمضانية وورش عمل، ومن أبرزها:
اللقاءات العلمية الدورية: (فبراير، مايو، ديسمبر) والتي تناولت مواضيع حيوية مثل الاكتئاب المقاوم، استخدام الكيتامين، اضطرابات الشخصية، والوصف الآمن للأدوية النفسية.
الأمسية الرمضانية: (مارس) والتي شهدت حضوراً واسعاً ونقاشات حول العلاقة بين المعتقدات الدينية والصحة النفسية.
الامتحانات والزمالة: ساهمت الجمعية بشكل فعال في التنسيق والإشراف على امتحانات الزمالة اليمنية للطب النفسي (يناير وديسمبر 2025) بالتعاون مع المجلس اليمني للاختصاصات الطبية، لرفد الميدان بكوادر مؤهلة.
رابعاً: الحضور العلمي والتمثيل الدولي :
براغ 2025: مثلت الدكتورة حلا سلطان الجمعية في المؤتمر العالمي الخامس والعشرين للطب النفسي بجمهورية التشيك، حيث كانت خير سفيرة للتعريف بالنشاط النفسي في اليمن ونسج علاقات مع رؤساء جمعيات دولية.
البحث العلمي: احتفت الجمعية بقبول ونشر بحث علمي (حول اكتئاب طلاب الطب) للدكتورة إيمان عقبة والدكتورة عفاف الحبابي بإشراف أ.د. فكري النائب في مجلة البورد العربي للعلوم الطبية، مما يؤكد جودة الإنتاج العلمي اليمني.
خامساً: الشراكة مع التخصصات الطبية الأخرى والجامعات
آمنت الجمعية بمبدأ “الفريق الطبي الواحد”، وشاركت في فعاليات طبية كبرى:
مؤتمر القلب الثامن: مشاركة نوعية تحت شعار “العقل والقلب في مسار واحد”.
جامعة ذمار: مشاركة بارزة في مؤتمر “تحديات الإدمان” وتقديم أوراق عمل تخصصية.
جامعة إب: الشراكة في الندوة العلمية الرابعة للصحة النفسية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية.
يمن ميديكا: الحضور الفاعل في الملتقى الطبي الأول في اليمن.
سادساً: التوعية المجتمعية والظواهر الشعبية
في خطوة جريئة وشجاعة، نظمت الجمعية ورشة علمية متخصصة لمناقشة “المريض النفسي بين الطب النفسي والرقية الشعبية”، وضعت خلالها تصوراً علمياً منضبطاً وتوصيات تهدف لحماية المرضى من الاستغلال ودمج الجوانب الروحية بطريقة مهنية صحيحة.
سابعاً: الاحتفاء بالنجاح
لم تنسَ الجمعية تكريم أبنائها، حيث شهدت معظم الفعاليات تكريم الأطباء الناجحين في امتحانات الزمالة العربية واليمنية، والاحتفاء بالباحثين، تعزيزاً لروح المودة والتشجيع بين الزملاء.
إن هذا العام لم يكن ليمر بهذا النجاح لولا جهود الهيئة الإدارية والرقابية ، وتكاتف الاستشاريين والأطباء الأعضاء، والدعم السخي من شركات الأدوية الوطنية.
إن الجمعية اليمنية للطب النفسي تعاهد الجميع على مواصلة المسير في عام 2026، نحو تطوير أكبر وتوعية أشمل، من أجل يمن يتمتع أفراده بصحة نفسية أفضل.
الجمعية اليمنية للطب النفسي
نزرع أملاً.. لتطمئن نفوساً

